السيد حامد النقوي
396
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و سمعت أحمد بن محمد بن الحسين الحافظ ، يحكى عن علي بن الحسين الدرستيني : أن أبا حاتم كان يعرف الاسم الاعظم ، فمرض ابنه فاجتهد أن لا يدعو به فانه لا ينال به الدنيا ، فلمّا اشتدّت العلّة حزن و دعا به فعوفي ، فراى أبو حاتم في نومه : استجيب لك و لكن لا يعقب ابنك ، فكان عبد الرحمن مع زوجته سبعين سنة فلم يرزق ولدا و قيل : انه ما مسّها . و قال الرازي : و سمعت علي بن أحمد الخوارزمي يقول : سمعت عبد الرحمن ابن أبي حاتم يقول : كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة ، كلّ نهارنا مقسّم لمجالس الشيوخ ، و بالليل النسخ و المقابلة ، قال : فأتينا يوما أنا و رفيق لي شيخا ، فقالوا هو عليل ، فرأينا في طريقنا سمكة أعجبتنا فاشتريناه ، فلما صرنا الى البيت حضر وقت مجلس ، فلم يمكنّا اصلاحه ، و مضينا الى المجلس ، فلم يزل حتى أتى عليه ثلثة ايام ، و كاد أن يتغير ، فأكلناه نيّا [ 1 ] لم يكن لنا فراغ أن نعطيه من يشويه ، ثم قال : لا يستطاع العلم براحة الجسد . قال الخطيب الرازي : كان لعبد الرحمن ثلاث رحلات : الاولى مع أبيه سنة خمس و خمسين ، ثم حج و سمع محمد بن حماد في سنة ستين ، ثم رحل بنفسه الى السواحل و الشام و مصر سنة اثنتين و ستين و مائتين ، ثم دخل الى اصبهان في سنة أربع و ستين ، فلقي يونس بن حبيب . سمعت الواعظ أبا عبد اللَّه القزويني يقول : إذا صلّيت مع عبد الرحمن فسلّم إليه نفسك يعمل بها ما شاء ، دخلنا يوما بغلس على عبد الرحمن في مرض موته ، فكان على الفراش قائما يصلي و يركع فأطال الركوع .
--> [ 1 ] النيء و الني بكسر النون و آخره الهمزة ، او آخره الياء المدغمة : اللحم الذى لم تمسه النار